السيد كمال الحيدري

389

الفتاوى الفقهية

يصحُّ للمكفول له أن يشترط على الكفيل أن يدفع ما في ذمّة المكفول إذا لم يحضره في الوقت المحدد . إذا لم يُحضر الكفيلُ المكفولَ لغريمه ( المكفول له ) ، تهاوناً أو تعذّراً ، فليس للمكفول له إجبار الكفيل على دفع ما في ذمّة المكفول ، إلّا مع الاشتراط كما تقدّم . إذا اشترط المكفول له على الكفيل أن يدفع ما في ذمّة المكفول إذا لم يُحضره لديه ، فدفع الكفيل ما في ذمّة المكفول ، فهل يرجع على المكفول بذلك أم لا ؟ فيه عدّة صور : الصورة الأولى : إذا لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الغرامة ، فليس للكفيل الرجوع عليه بشيء . الصورة الثانية : إذا أذن المكفول بالكفالة والغرامة ، كان للكفيل الرجوع عليه بما أدّاه عنه . الصورة الثالثة : إذا أذِن المكفول بالأداء دون الكفالة ، كان للكفيل الرجوع عليه بما أدّاه للغريم . وهو ضمان كما تقدّم . الصورة الرابعة : إذا أذِن المكفول بالكفالة دون الأداء ، فليس للكفيل الرجوع عليه بما أدّاه . يصحّ للمكفول له مطالبة الكفيل بضامنٍ يضمنه في حال لم يوفِّ بما تعهّد به ، وهو جلب المدين إليه أو دفع ما في ذمّته . يصحّ للكفيل مطالبة المكفول بضامنٍ يضمنه في حال التزم بالغرامة للمكفول له . كما يصحّ له مطالبة المكفول بالرهن كذلك . يجوز للكفيل التوسّل بأيّة وسيلة ممكنة لإحضار المكفول ، ولو بالاستعانة بشخص قويّ أو جهة متنفّذة لذلك ، بشرط عدم